أبو ريحان البيروني

362

القانون المسعودي

الباب السادس في معرفة وقت بلوغ الكوكب موضعا مفروضا من فلك البروج الكوكب يبلغ الموضع المفروض من فلك البروج على أحد نوعين أحدهما الاستقامة ويشاركه فيه الشمس والقمر لدوام استقامة سيرهما والنوع الآخر بالرجوع وهو للكواكب الخمسة المتحيرة خاصة والعمل لمعرفة وقته هو العمل المتقدم في الاجتماع والاستقبال بعينه ولكن لما كان النيران فيهما متحركين معا كان التباعد بينهما حاصلا من حركة كليهما والمتحرك هاهنا واحد هو الكوكب وحده والموضع المفروض ساكن فيكون بعد ما بينهما حاصلا من حركته فقط ولذلك إذا قسم على بهته خرج أيام البعد مع الدقائق وما تلاها فإن كان الموضع إلى خلاف التوالي عن الكوكب وهو مستقيم فإنه قد جاوزه . وإذا انقضت أيام البعد من الوقت انتهى إلى وقت مفارقته ذلك الموضع وإن كان راجعا وكان بلوغه إياه في الرجعة واجبا زيد أيام البعد على الوقت فينتهي إلى وقت بلوغه ذلك الموضع وإن كان الوضع المفروض إلى التوالي عن الكوكب وهو مستقيم زيد أيام البعد على الوقت فينتهي إلى وقت لحوقه به وإن كان الموضع المفروض إلى التوالي عن الكوكب وهو مستقيم زيد أيام البعد عن الوقت فينتهي إلى وقت لحوقه به إن لم يعقه عن ذلك رجعة فإن كان راجعا ولم يكن رجوعه قبل الانتهاء إلى المواضع نقص أيام البعد من الوقت فينتهي إلى الوقت الذي فارقه فيه ومبنى هذا العمل على أن نسبة ذلك البعد إلى بهته كنسبة المدة التي يقطع فيها ذلك البعد إلى اليوم الواحد ولو لم يكن الابهات بالمسير المختلف لكان العمل على غاية الصحة لكن البهت دائم التغير فيجب أن يعاد للوقت الذي حصل لموافاة الكوكب الموضع المفروض استخراج وسطه وتقويمه فإن اتفق حيث أريد فقد حصل المطلوب وإن تقدم أو تأخر عنه عمل بالبعد بينهما ما عمل أولا ولكن بعد تحديد استخراج بهته وأعيد العمل عليه مرة أو مرارا حتى يتم المراد فيه ولا يخالف وأصحاب الأحكام مفتقرون إلى هذا الباب في أرباع السنة وأوائل البروج والمواضع المفروضة للحوالب كثلثي برج العقرب ومقابلته ثم الهند محتاجون إليه